ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني

31

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

يقم ) ؛ بخلاف ما لو أخّر ؛ نحو : ( لم يقم كلّ إنسان ) ؛ فإنه يفيد نفى الحكم عن جملة الأفراد ، لا عن كلّ فرد ؛ وذلك لئلا يلزم ترجيح التأكيد على التأسيس ؛ لأن الموجبة المهملة المعدولة المحمول في قوّة السالبة الجزئيّة المستلزمة نفى الحكم عن الجملة دون كلّ فرد ، والسالبة المهملة في قوة السالبة الكليّة المقتضية للنفي عن كلّ فرد ؛ لورود موضوعها في سياق النفي : ( 1 / 397 ) وفيه نظر : 1 - لأنّ النفي عن الجملة في الصورة الأولى " 1 " ، وعن كلّ فرد في الثانية " 2 " : إنما أفاده الإسناد إلى ما أضيف إليه " كلّ " " 3 " ، وقد زال ذلك الإسناد ؛ فيكون تأسيسا لا تأكيدا . 2 - ولأنّ الثانية " 4 " إذا أفادت النفي عن كل فرد ، فقد أفادت النفي عن الجملة ، فإذا حملت على الثاني لا يكون " كلّ " " 5 " تأسيسا ، ولأنّ النكرة المنفيّة إذا عمّت ، كان قولنا " لم يقم إنسان " كلية لا مهملة . ( 1 / 400 ) وقال عبد القاهر : " إن كانت كلمة " كلّ " داخلة في حيّز النفي بأن أخّرت عن أداته ؛ نحو [ من البسيط ] " : ما كلّ ما يتمنّى المرء يدركه " 6 " . . . أو معمولة للفعل المنفيّ ؛ نحو : " ما جاءني القوم كلّهم " ، أو : " ما جاءني كلّ القوم " ، أو : " لم آخذ كلّ الدراهم " ، أو : " كلّ الدراهم لم آخذ " - : توجّه النفي إلى الشمول خاصّة ، وأفاد ثبوت الفعل أو الوصف لبعض ، أو تعلّقه به .

--> ( 1 ) وهي كل إنسان لم يقم . ( 2 ) وهي لم يقم كل إنسان . ( 3 ) وهو لفظ إنسان . ( 4 ) وهي لم يقم كل إنسان . ( 5 ) في بعض النسخ ، حذفت " كل " . ( 6 ) عجز البيت للمتنبى ، وعجزه : تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن